مقالات

في مثل هذا اليوم : وفاة الوالى ابراهيم باشا ابن محمد على باشا ..

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
كتب مصطفى جلال
ولد إبراهيم باشا عام 1789م فى قولة – اقليم روملي فى اليونان وهو الابن الاكبر لمحمد على باشا ، و أمه هى امينة نصراتى ، وقد كان عضد ابيه القوي وساعده الأشد في جميع مشروعاته ، كان باسلا مقداما في الحرب ، لا يتهيب الموت ، وقائدا محنكا لا تفوته صغيرة ولا كبيرة من فنون الحرب ، وتولى حكم مصر بفرمان من الباب العالي في مارس 1848 نظرا لمرض والده و لكنه لم يعمر أكثر من سبعة أشهر ونصف بعد ذلك توفى وهو لم يتجاوز الستين من عمره في 10 نوفمبر 1848 ..
تعلم إبراهيم في مصر ، وقرأ تاريخ العرب وثقافتهم ، مع ما تلقنه من مبادئ العلوم والفنون ، وخالط الرجال في مجالسهم وعاش صريحاً جاداً مترفعاً عن الدنايا محباً للنظام ..
وقيل عنه انه كان سريع الغضب ، طيب القلب ، عادلا في أحكامه ، ويعرف الفارسية والعربية والتركية ، وله إطلاع واسع في تاريخ البلاد الشرقية ..
حين تولى محمد على حكم مصر استدعى ابنه ابراهيم من اسطنبول و أعطاه ادارة مالية مصر ، ثم أرسله إلى الصعيد لإخماد تمرد المماليك و البدو ..
.
عينه والده قائدا للحملة المصرية ضد الوهابيين (1816- 1819 م ) ، وفي الحجاز أظهر ابراهيم سلوكاً حميداً جذب الأهالي له ، فاخمد ثورتهم وقضى على حكمهم ، وأسر أميرهم وأرسله لأبيه في القاهرة ، فأرسله محمد علي إلى الأستانة ، فطافوا به في أسواقها ثلاثة أيام ثم قتلوه ، فنال إبراهيم باشا من السلطان مكافأة سنية وسمي واليا على مكة ، ونال أبوه محمد علي لقب خان الذي لم يحظ به سواه رجل من رجال الدولة غير حاكم القرم ..
عين بعد ذلك قائدا للجيش المصري ضد ثورة اليونانيين الذين خرجوا على تركيا للظفر بالاستقلال ، فانتزع إبراهيم معاقلهم و أخمد ثورتهم (1825- 1828) ، و لكن نزول الجنود الفرنسيين بالمورة أكرهه على الجلاء عن اليونان ، و حين طمع محمد علي في ممتلكات السلطة العثمانية بالشام أنفذه مع جيش مصري قوي ففتح فلسطين و الشام و عبر جبال طوروس حتى وصل إلى كوتاهية ( 1832 – 1833) وحينما تجدد القتال 1839 بين المصريين و الأتراك انتصر إبراهيم في معركة نصيبين الفاصلة (يونيه 1839) ، و لكن الدول الاوروبية حرمته من فتوحه وأكرهته على الجلاء عن جميع الجهات التي كان قد فتحها ..
فى ديسمبر 1832 انتصر أبراهيم باشا على الجيوش العثمانية فى معركة قونية وكسب سوريا وأضنة ..
فى 4 مايو 1833 وقع اتفاق مع العثمانيين والذين وافقوا على أن يكون حاكم سوريا و أضنة ولكنه ظل تحت حكم محمد على ..
فى 1839 سقطت حيفا فى يد القائد ابراهيم باشا ، و فى 1840 م حكم عكا ..
الحروب التى خاضها :
الحملة المصرية ضد الدولة السعودية الأولى
الحرب في السودان
حرب المورة
الحرب المصرية العثمانية الاولى
الحرب المصرية العثمانية الثانية
الحملة على بلاد الشام
من خلال عمله فى مصر ادرك ابراهيم باشا اهمية الزراعة في حياة الشعب المصرى ، فأهتم بأدخال بعض الزراعات النافعة التي رأى أنه يمكن نجاحها في مصر من فاكهة و خضار و أشجار و نبات للزينة ، و عمل على إكثار شجر الزيتون و التوت ، و زراعة قصب السكر ، كما عني بتطوير الثروة الحيوانية ، كما أنشأ صحيفة أسبوعية تشتمل على أخبار الزراعة و التجارة ..
استطاع ابراهيم باشا السيطره على البدو و أعاد الأمن والنظام إلى البلاد ، و أسهم في تطبيق سياسة والده محمد على باشا الاقتصادية ..
في مطلع عام 1847 تألف المجلس الخصوصي برئاسته للنظر في شؤون الحكومة الكبرى ، و سن اللوائح و القوانين و إصدار التعليمات لجميع مصالح الحكومة ..
وفي نيسان 1848 أصبح إبراهيم باشا الحاكم الفعلي للبلاد ، لأن والده مرض مرضا شديدا ، و لم يعد قادراً على القيام بأعباء الحكم ، و في أيلول 1848م منح السلطان العثماني إبراهيم ولاية مصر رسمياً ..
لم يُكمل ابراهيم باشا عاما في منصبه ، حيث توفي قبل والده محمد على باشا في 10 نوفمبر 1848 عن ستين عاماً ، و ترك من الأولاد بعد وفاته ، أحمد ، وإسماعيل (خديوي مصر فيما بعد) ومصطفى ..
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏نص‏‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!
%d مدونون معجبون بهذه: