fbpx
منوعات

من هم اصحاب الارض

متابعة  د _هبه الببلاوي

الفلسطينيين و العبرانيين من هم أصحاب الأرض الأصليين؟ من هم اليهود ما أصلهم و من أين أتت تسميتهم؟!

في لمحة تاريخية كتبها د. هيثم طيّون و د. سام مايك
أظهرت أن السبي الذي قام به نبوخذ نصر لليهود لم يكن من فلسطين و إنما من منطقة تقع إلى شمال العراق توافق منطقة خزاريا / جنوب و جنوب شرق بحر الخزر أي بحر قزوين / منطقة تقع إلى الشمال من أرمينيا اليوم. و إسم الخزر لم يكن إسم قومية معينة و لا شعب محدد بل هو إسم أُعطي للدولة (خازاريا) التي كانت عاصمتها (أتيل). و يًقسم الخزر إلى مجموعتين هما الخزر البيض و الخزر السود و هذه الطبقتين الإجتماعيتين توجد بينهما طبقية و عنصرية و ما يربطهم بالترك الإيغور و الترك السلاجقة هو اللغة فقط فهم من الأقوام الذين حكموا القوقاز و حاربوا الأرمن و العرب و الفرس
لم يعد هناك أي وجود تاريخي يذكر لليهود في فلسطين منذ تدمير الرومان للمعبد اليهودي و إحراقهم لمدينة إيلياء القدس و طردهم لليهود منها أولاً عقب الثورة اليهودية الكبرى عام 70 م ثم طردهم منها مرةً أخرى بالكامل عقب أحداث ثورة اليهود الكبرى الثانية التي جرت عام 135 م. و عندما دخل المحمديون الأوائل المكونين من تحالف نصراني فارسي – عربي – يهودي إلى القدس و “تحريرهم” لأرض فلسطين من الروم في شهر نيسان من عام 637 م (بعد حصار دام لمدة خمسة 5 إلى ستة 6 أشهر كان قد بدأ منذ شهر تشرين الثاني من عام 636 م دون احتساب الزمن الشبحي) لم يكن هناك أي وجود يهودي يذكر لا في مدينة إيلياء القدس و لا في أرض فلسطين برمتها، و لم تشهد المنطقة بدايات عودتهم إليها إلا في نهاية القرن التاسع عشر حيث ذكرت إحصائيات أجريت بين أعوام 1,880 و 1,890 م في عهد آخر سلطان عثماني السلطان عبد الحميد الثاني، أنّ تعداد اليهود في كامل فلسطين لم يكن يتعدى حينها العشرة آلاف 10,000 مستوطن أوروبي فقط جميعهم كانوا من يهود الشتات (الدياسبورا Diaspora)
ماذا عن الفلسطينيين الحاليين؟!
أتى إسم فلسطين من النصوص الكنعانية المدونة بالمِسمارية في حوالي منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد و التي تصف فلسطين ب”جبل الزيتون” لاشتهارها منذ القدم بإنتاج أفضل أنواع الزيتون نظراً لخصوبة أراضيها لذلك دعيت ب”أرض الزيت أو الطيب و العطور” التي كان الكنعانيون – الفينيقيون ينتجونها من زيت الزيتون. و ينحدر أغلبهم من الكنعانيين – الفينيقيين أصحاب الأرض التاريخيين الذين اختلطوا في الألفية الأولى قبل الميلاد في الداخل مع بعض العبرانيين (قبائل العابيرو أو الخابيرو / العموريين أو الأموريين / فرع من الآراميين الذين تألفوا بأغلبهم من قبائل الأخلامو) و في الساحل مع الفلستينيين (شعوب البحر الكنعانيين الأصل) الذين أتوا بأغلبهم عبر موجات من هجرات إرتدادية عائدين إلى وطنهم الأصلي؛ أرض كنعان، من جزيرة (كريت) بشكل أساسي و من باقي الجزر اليونانية الأخرى المتضررة من ثوران بركان جزيرة (سانتوريني) الذي كان له نتائج كارثية على تلك الجزر، لذلك يرجى التمييز و عدم الخلط بين صاحب الأرض الأصلي و بين الغازي المحتل لأرض فلسطين سواءً أكان يهودي في الألفية الأولى ق.م. أم دخلها ضمن تحالف يهو-مسيحي نصراني في القرن الميلادي السابع (الرابع عند احتساب الزمن الشبحي)!!
ما هو أصل الشعب اليهودي أو بالأصح: أصول الشعوب اليهودية؟!:
علينا التمييز ما بين العبرانيين و بين قبائل الخابيرو و الأخلامو من الآراميين و الأموريين أو العموريين البدوية الرعوية الذين نشأوا و تمايزوا في شمال شبه الجزيرة العربية (أي في البادية العراقية – الشامية) عن الآراميين و كونوا لأنفسهم لغة خاصة و ديانة خاصة و آلهة خاصة أغلبها كانت مقتبسة من آلهة الشعوب المجاورة (الكنعانيين و الآراميين و الآشوريين و البابليين و قدماء المصريين) منذ نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد و بداية الألفية الأولى قبل الميلاد الذين قاموا بغزو و الإستيلاء على قرى و بلدات الكنعانيين و اختلطوا معهم. و يعود أول ظهور لما يسمى بقبائل الخابيرو أو الأخلامو الذين تم ذكرهم في رسائل تل العمارنة حين طلب الملك (ﻋﺒﺪﻱ ﻫﻴﺒﺎ) ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ الملك ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻟﺼﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ “الخبيرو أو الخابيرو” الذين كانوا ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ بدوية آسيوية ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭ ﺍلإﺟﺘﻤﺎﻋﻲ كانت ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺐ (الغزو) ﻭ نشر ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ عموماً. و قد استوطن هؤلاء الخبيرو بين الكنعانين و أخذوا ثقافتهم و لغتهم
ثم شهدت المنطقة إجتياحين كبيرين أو هجرتين كبيرتين حدثت الأولى (و هي هجرة النبي محمد) غرباً من شمال غرب الهند و بلاد فارس مع الغازي المتوحش الهمجي الذي غزا و دمر بابل في أواخر القرن السادس قبل الميلاد (539 ق.م.) و هو النبي موسى ملك اليهود أو ملك بني إسرائيل و هو الشخصية الأساسية في القرآن (محمد القرآن) و هو نفسه قمبيز قورش ذو القرنين و أبناء قورش السبعة هم بطون قريش السبعة / إيلاف قريش الذي كتب الكثير من نصوص التوراة و القرآن الأصلية بنفسه فهو كان كاهن بوذي (آخر بوذا / قمبوزا / قمبيز) و نبي (موسى و عيسى و محمد كلهم شخص واحد) و قائد ملك و فاتح عسكري (هو هرمز أو هرمس مثلث العظمة لجمعه تلك الصفات الثلاثة في شخصه) و ترد في صحف القرآن الأصلية (الصحف الأولى / صحف إبراهيم و موسى) كثيراً حائط المبكى و الأقصى و عبورهم للنهر و يرد إسم نهر الفرات كثيراً و هذا يقترح لنا الآن أكثر من أي وقتٍ مضى أنهم سموا ب”العبرانيين” لعبورهم نهر الفرات من العراق باتجاه بلاد الشام و فلسطين و منها إلى مصر بعد ذلك و ليس بسبب عبورهم لنهر الأردن كما كنا نعتقد سابقاً، هذه الهجرة هي التي أسست التواجد اليهودي الهام في بلاد الشام و فلسطين و أسست لمفهوم “أرض الميعاد” و حدود بني إسرائيل من نهر الفرات إلى نهر النيل التي وردت في كتب التراث اليهودي! أما الإجتياح الثاني الكبير و هو الأهم إذ قدر عدد المهاجرين بحوالي مليون مهاجر فقد حدثت مع الفاتح أو الغازي الكبير الثاني لمنطقة الشرق الأوسط الملك الهندو-إغريقي اسكندر الأكبر / اسوكاندرا / اسوكا أندرا / أسوكا أو أشوكا الكبير ملك غوبتا و موريا في القرن الرابع قبل الميلاد (حوالي 330 قبل الميلاد) أي بعد مئتي 200 سنة من زمن آخرىبوذا، و قد قام به الإسكندر الأكبر منطلقاً من نفس المنطقة (سوراسينا و عاصمتها ماثورا / ماصورا و التي هي مصريم التوراتية) و متتبعاً نفس مسار النبي موسى / آخر بوذا / الملك قمبيز قورش ذو القرنين مدفوعاً بعقيدته الدينية ليعيد أمجاد بوذا و قاصداً بلاد فارس فالعراق فالشام فالأردن و فلسطين و منها إلى مصر بعدها ليلبس تاج محمد / حمحم في معابد مصر و يلقب نفسه بذي القرنين إسوةً بملهمه الديني و العسكري قورش / موسى ذو القرنين (تاج الملكية القرنية أو التاج ذو القرنين هما قرني الثور أبيس / عبيس عباس / عاشور أو آشور الثور أو العجل المقدس هو تاج الإله المصري أزور / أوزوريس و له أصول سومرية إذا يرى في الجداريات على رأس الملك الأكدي نعرمر / نار مر / نارام سن ذو القرنين موحد القطرين؛ الشمالي العراق و الجنوبي مصر)!!
ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ للشعب ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ اليوم تتألف من:
1- بني إسرائيل (يهود العراق و فارس و سوراسينا في شمال غرب الهند و وادي الإندوس الذي يقع في الباكستان اليوم)، لا توجد إثباتات على وجود أثر لهم يذكر، فيهود اليوم مغايرين لتلك الأقوام القديمة إلا فيما ندر مثل حالة (السامريين) في نابلس، فلسطين
2- ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴوﻦ: تسمية أطلقت على “الذين عبروا نهر الفرات” بقاياهم “السامريون” الذين يطلقون على أنفسم بني إسرائيل الحقيقيين (أي أبناء يعقوب) و أيضاً اليهود “المزراحيون” الذين جاؤوا من الهند و فارس عبر العراق و نهر الفرات و سكنوا مناطق متفرقة في الشام و فلسطين و منهم من بقي في إيران و العراق (المزراحيون أو يهود اليمن يعتقد أنهم جاؤوا مباشرةً من الهند عبر سفن التوابل التجارية إلى اليمن أي عن طريق البحر لا البر الذي سلكه يهود بني إسرائيل و العبرانيون / الذين “عبروا” نهر الفرات)
3- ﻳﻬﻮﺩ مملكة ﺍﻟﺨﺰﺭ / خزاريا (ﺃﺷﻜﻨﺎﺯ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ): يشكلون 90% من يهود العالم و يهود إسرائيل اليوم
4- يهود ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ (السفرديم)
5- ﻳﻬﻮﺩ أفريقيا (ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻭ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ؛ ﺗﻮﻧﺲ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ)
6- يهود الهند البراهميين (السبط الإثني عشر/ السبط الضائع)
بسبب موقعهم الجغرافي و وقوعهم تحت حكم الإمبراطورية المصرية لزمن طويل في الألفية الأولى قبل الميلاد، فإن هؤلاء العبرانيين ﻣﺰﺟﻮﺍ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ الكنعانية – الفينيقية التي أخذوها من سكان أرض كنعان الأصليين ﻭ ﺧﻠﻘﻮﺍ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪﻳﺔ متأثرةً بأفكار رائد التوحيد الملك أخناتون (أخِن أتِن / أمِن حوتب الرابع). في نفس الفترة قام بني إسرائيل الذين كانوا يعيشون في شمال و غرب إيران و في العراق متأثرين بالديانة السومرية – البابلية باختلاق ديانة جديدة خاصة بهم ﺩﻋﻴﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺑﺎﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ حيث كتبوا عدة فصول من كتاب التوراه (العهد القديم) و التلمود البابلي ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺳﺒﻴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺑﻞ ﻭ ﻋﻘﺐ ﻋﻮﺩﺗﻬﻢ إلى مناطقهم التي تم سبيهم منها (من أبرزهم بن عيزرا و الكاهن نحميا) ﺣﻴﺚ ﺃﺧﺬﺕ الديانة الجديدة ﻃﺎﺑﻊ ﺗﺸﺪﺩﻱ ﺭﺍﺩﻳﻜﺎﻟﻲ ﻋﻨﺼﺮﻱ ﻣﻨﻐﻠﻖ ﻭ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺸﻜﻮﻙ ﺣﻮﻝ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ مما جعلهم ينظرون نظرة إستعلائية للغير جعلتهم منبوذين من قبلهم و صنّفتهم ضمن ما يعرف بالجوييم (حيوانات و مسوخ لكنهم مخلوقين على شكل بشر ليليقوا بخدمة الشعب اليهودي). في عام 198 ق.م. قام الحاكم السلوقي أنطيوخوس الثالث بنقل ألفي عائلة يهودية من يهود العراق (بني إسرائيل) إلى ليديا و فريجيا في غرب تركيا ضمن إطار التمازج الإثني العرقي الديموغرافي لسكان المنطقة فاختلطوا مع ثقافة اليهود في أنطاكيا و الرّها و نصيبين و حدياب / أربائيلو الواقعة تباعاً على طريق الحرير و مع باقي سكان بلاد الشام و فلسطين و هنا اكتملت فصول تدوين كتاب التوراه مع نهاية القرن الثاني و بداية القرن الأول قبل الميلاد، و هذا يفسر مدى تأثر كاتبي التوراه بشخصيات الآلهة البابلية و الآلهة الكنعانية و الآلهة المصرية القديمة و شخصيات ملوكهم و أبطال قصصهم الملحمية (أساطيرهم / أساطير الأولين) فسبكوها و سكبوها بقالبهم الخاص و حوروا أسماءهم لأسماء يهودية فصاروا “أنبياء اليهود” بأسمائهم اليهودية المعروفين لنا اليوم
تطورت الديانة الآسيوية البوذية ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ في المنطقة في ﺑﺎﺑﻞ! ففيها ﻛﺘﺒﻮﺍ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻠﻤﻮﺩ ﺍلبابلي ﻭ فيها دونوا ﺟﻤﻴﻊ كتب تشريعاتهم ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺪﺭﺳﺔ ‏(ﺳﻮﺭﺍ) ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠّﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺔ 950 م ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺠﺎﻟﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺧﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ، ﻭ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻥّ ﻣﻠﻮﻙ ﺑﺎﺑﻞ ﻫﻢ ﻣﻠﻮﻙ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ!! و التلمود في الحقيقة هو تلمودين؛ الأول “بابلي” مجهول النسب يُعزى لفترة السبي و الثاني “أورشليمي” كتبه الحاخام (يهوذا الخناسي) في القرن الميلادي الثالث، أما تلمود بابل فكُتب أغلبه في النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد. و كلمة “تلمود” مُشتقة من كلمة (تلميدو) و تعني (التلميذ / الطالب). أصل الكلمة (سامر) هم الناس الذين يعيشون حول المنارة التي بُنيت على (جبل جزريم) في وادي الإندوس في الباكستان اليوم، و أول معبد بُنِيَ على هذا الجبل هو معبد الإله الإغريقي زيوس إله السماء و كبير آلهة الإغريق و والد إله الشمس أبولّو و في بلاد فارس في أواسط آسيا كان جبل الأوليمب / جبل الآلهة الإغريقية الشهير و ليس في اليونان الحالية كما يعتقد أغلب الناس اليوم!!
جديرُ بالذكر أن عدة جماعات يهودية كبيرة و هامة اختفت من التاريخ و لم يعد لهم وجود و هم:
1. عبدة البعليم (أبيدو على أيدي عبدة الإله ئل / ئل / إل)
2. اليهود الرابانيين
3. جماعة الأسينيين الذين تُعزى لهم مخطوطات البحر الميت (صحف قمران)
4. جماعة السنهدرين الأعظم
جذور الخِلافات بين اليهود و السامريين:
يرفض السامريون أن يسموا باليهود بالرغم من الإتفاق بينهم على نبوة موسى و الأسفار الخمسة، و قد ﻧﺸﺒﺖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ الفكرية حول ما ورد في أسفار التوراة ﺣﻮﻝ أﺣﻘﻴﺔ ﻣﻦ هو أولى ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ؟ ﻫﻞ هي إلى أﻭﻻﺩ ﻳﻮﺳُﻒ أﻱ أﺣﻔﺎﺩ ﻳﺸﻮﻉ ﻓﺎﺗﺢ الأﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺟﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ أﻡ إلى ﺑﺎﻗﻲ أﺳﺮﺓ ﻳﻬﻮﺫﺍ؟! و هكذا ﺗﺒﺎﺩﻟﻮﺍ ﺍلإﺗﻬﺎﻣﺎﺕ فيما بينهم ﻣﻦ هي ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍأﻛﺜﺮ ﻓﺠﻮﺭﺍً في ناظري ﺍﻟﺮﺏ ﻫﻞ هي ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺓ أفرايم أو إسرائيل أﻡ هي بهوذا أﻭﺭﺷﻠﻴﻢ القدس. و ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﺎﻝ عليه حتى ﺧﺮﺍﺏ أﻭﺭﺷﻠﻴﻢ ﻭ ﺳﺒﻲ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ تم إﻟﺤﺎﻕ ﺍﻟﻀّﺮر أيضاً ﺑﻤﻤﻠﻜﺔ إﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ أﺭاﺿﻴﻬﻢ. ﺳﻜﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺳﻜﺎﻥ أﺭﺽ ﻳﻬﻮﺫﺍ أﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﺒﻲ التي اتضح حديثاً أنها في جبال آشور الشمالية من منطقة الخزر و القوقاز (السبي الآشوري) و من منطقة قصر أو تخت سليمان في ديوان دارا في شمال غرب فارس إلى بابل (السبي البابلي) ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺟﻊ اليهود ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﻲ البابلي ﻭ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺘﻠﻤﻮد الذي كتب في بابل (لذلك إسمه التلمود البابلي) ﻭ أﻳﻀﺎً أﺳﻔﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪﺓ من التوراة كتبوها أثناء وجودهم مدة حوالي 70 سنة في بابل، ﻧﺸﺐ ﺧﻼﻑ آﺧﺮ ﺑﻴﻦ بني إسرائيل ﻭ العبرانيين ﺍﻟﺴﺎﻣﺮيين ﺣﻮﻝ ﺻﺤﺔ ﺗﻠﻚ ﺍلأﺳﻔﺎﺭ ﻭ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﺓ ﺍلأﺻﻠﻴﺔ ﻭ ﺻﺤﺔ ﻛﻞ ﺷﻲء تقريباً، حيث ﻳﻘﻮل ﺍﻟﺴﺎﻣﺮيين ﻋﻦ أﻧﻔﺴﻬﻢ أﻧﻬﻢ هم ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ الأﺻﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ النبي ﻣﻮسى! ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺪأﺕ ﺍﻟﻘﻄﻴﻌﺔ ﺑﻴﻦ اليهود من بني إسرائيل ﻭ بين ﺍﻟﺴﺎﻣﺮيين بقايا العبرانيين و ﻭﺻﻒ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ الآخر ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ!! فاﻟﻴﻬﻮﺩ ﻗﺎﻟﻮﺍ أﻥ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮيين ﺻﺎﺭﻭﺍ أﻧﺠﺎساً ﺑﺴﺐ ﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺎﺕ أﺟﻨﺒﻴﺎﺕ ﻭ أﻧﻬﻢ ﻋﺒﺪﻭﺍ آﻟﻬﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ إﺭﺿﺎﺀً ﻟﺰﻭجاتهم. ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻡ أسوكاندرا الكبير/ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﺭ الأكبر ﺑﻔﺘﺢ ﻣﻌﻈﻢ أﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ليغيد أمجاد آخر بوذا / النبي موسى و ليعيد نشر الديانة البوذية اليهودية الموسوية ﻭ ﻧﺰﻭح أﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ معه ﺳﻮﺍﺀً ﻣﻦ إﺳﺮﺍﺋﻴﻞ (ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺓ / شمال منطقة أرمينيا بين بحر قزوين و البحر الأسود جنوب روسيا) أو يهوذا (أورشليم للقدس في ديوان دارا غرب إيران اليوم) غرباً إلى بلاد الشام و الأردن و فلسطين و ﻣﺼﺮ سكن ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻗﺮى ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭ ﻗﺮى ﺟﺪﻳﺪﺓ، حيث أن ﺍﻟﻘﺮى ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻨﺰﻭﺣﻬﻢ ﺍلأﻭﻝ مع الإﺣﺘﻼﻝ الفارسي بقيادة الملك الفارسي قمبيز قورش ذو القرنين / النبي موسى ملك اليهود، أما ﺍﻟﻘﺮى ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ فتكوّنت ﺑﺴﺐ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﻴﺎﺓ أﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍلإﺳﻜﻨﺪﺭ ﻭ من خلفه من الحكام ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﻤﺔ. ﻭ كان ﻣﻦ أﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﺮى ﺍﻟﺘﻲ أﻧﺸﺎﺀﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻳﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻫﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ إﻗﻠﻴﻢ أﺭﺳﻨﻴﻮﻱ (على إسم زوجة الملك بطليموس الثاني) ﺣﺎﻟﻴﺎً في ﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻔﻴﻮﻡ، كما سكنوا في (ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺓ) ﺑﻤﺼﺮ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻜﻨﻮﺍ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻗﺎﻟﻮﺍ أﻧﻬﻢ أقارب ﻟﻬﻢ بسبب ﺯﻭﺍﺝ ﺟﺪﻫﻢ الأﻛﺒﺮ (ﻳﻮﺳُﻒ بن أﺳﻨﺎﺕ) من إبنة ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ (ﻋﻠﻲ) كما هو مذﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ. ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺖ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ في زمن ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ و التي تمّت في الإﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ على ﻳﺪ ﻛﺒﺎﺭ ﻛﻬﻨﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻃﻌﻦ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻳﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﺔ ﺟﻤﻴﻊ تلك الأﺳﻔﺎﺭ ﻭ ﺗﻤﺴّﻜﻮﺍ ﺑﺼﺤﺔ أﺳﻔﺎﺭ ﻣﻮسى ﻓﻘﻂ و إلى ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ. لكن ربما ﺍﻟﺨﻼﻑ بينهما يُعزَى إلى سبب آﺧﺮ بالإضافة إلى ﺍﻟﺨﻼفات المعروفة ﺑﻴﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ إﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭ مملكة ﻳﻬﻮﺫﺍ، فقد يكون ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺃﻳﻀﺎً قائماً على ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ أو المسايا ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إلى اتخاذ السامريين لمذاهب ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ نتيجة ﺍﺧﺘﻼﻃﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺼﺮيين ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎنيين ﻭ ﺳﻜﺎﻥ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺮﺍﻓﺪﻳﻦ ﻭ ﺗﻜﻮينهم لجماﻋﺎﺕ ﻏﻨﻮﺻﻴﺔ تحمل أفكار غنوصية ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ (ديانة قمرية – زحلية)، و لذلك ﺗﻢ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮيين ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍلأﺻﻨﺎﻡ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻭ مُمارستهم اﻟﺴﺤﺮ ﺑﺴﺐ ﺗﻔﻮﻗﻬﻢ ﻭ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ ﻭ غيرها و التي أخذها يهود الإسكندرية من فلسفة أخنوخ (إدريس) / ألواح الزمرد / الخيمياء / حكمة تحوت الهرمسية / فلسفة كتاب الموتى من المصريين و التي نقلوها فيما بعد عند نزوحهم من مصر عند تعرضهم للإضطهاد الديني على أيدي الغُلاة من المسيحيين و اضطرارهم للخروج من الإسكندرية إلى بلاد الشام ناقلينها معهم، مما يفسر كيف وصلت هذه الأفكار فيما بعد إلى جابر بن حيان في مدينة الرقة و إلى باقي جماعات الباطنيين في سوريا، لتبقى متوارثة سرياً عند أتباع الديانات الباطنية السرية (العلويين و الإسماعيليين و الدروز) إلى يومنا هذا!!
النّصارى أو النصرانيون السامريون!! إعادة إحياء النصرانية من جديد!! يُلاحظ هنا أنهم يعيشون فى نابلس الفلسطينية وسط المسلمين و ليس وسط اليهود!!! و الأركان الخمسة لعقيدة السّامريين هي تماماً كالسّومريين السابقة الذكر أعلاه:
1- الله أحد لا شريك له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد
2- الإيمان المُطلق بنبوّة موسى (دعاة الإسلام النصراني المحمدي أكدوها و شدّدوا عليها كثيراً فقد تم ذكر موسى 131 مرة في القرآن بينما ورد ذكر محمد 4 مرات فقط)
3- النبي موسى و أسفاره (تشريعاته) الخمسة (نفس التشريعات الإسلامية)
4- الإيمان بجبل جَرزين (طور السينين / طور سين / جبل الإله سين إله القمر) الذي يُقسم به الله في القرآن
5- الإيمان بالآخرة و باليوم الآخر
و هم كالمسلمين يصلون 5 مرات باليوم (و ليس 3 مرات باليوم فقط كباقي اليهود) و صلاتهم عبارة عن وقوف و ركوع و سجود (نفس طريقة الصلاة الإسلامية)، و يحجّون بالطّواف سبع 7 مرات حول بقعة بجبل جَزرين. ماذا تريدون أكتر من هكذا عيّنة حيّة بيّنة تعيش أمام أعيننا اليوم، تثبت و تبرهن أن الإسلام ما هو إلا تعريب للعبرانية النّصرانية على أيدي الحكام الأمويين و العباسيين!!! لقد كان أهم ركن في عقيدة النصارى ما ورد في القرآن في سورة الاخلاص: {* قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد } ضد الثالوث المسيحي المقدس!!
النّصارى أو النّصرانيون جماعة الناصريين اليهو-مسيحيين أصل دين الإسلام المُحَمَّدي كانوا يصلون ثلاث مرات و ليس خمس مرات في اليوم!
لماذا يصلّي المسلمون خمس مرات بدل ثلاثة مرات في اليوم كما يوصي النص في القرآن؟! هناك شيء عجيب في الإسلام المعاصر يجهله المسلمون. هذا الشيء العجيب هو أنه توجد في الإسلام الذي يتبعونه طقوس تُعارِض نصوص القرآن بكل وضوح. مثلاً: النص القرآني يطلب من المؤمن أن يصلّي ثلاث مرات فقط في اليوم و هي الصباح و العصر و المساء. و السؤال هو: لماذا يُخالف المسلمون تعاليم القرآن و يصلون خمسة مرات بدلاً من ثلاثة كما يطلب منهم القرآن بوضوح؟! ذلك لأن القرآن تَبِعَ بالضبط التوراة التي تطلب من اليهود أن يصلوا ثلاثة مرات في اليوم و هذا مذكور في عدة آيات قرآنية، مثلاً: (سورة ق): {
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَارَ السُّجُودِ (40) } هاتين الآيتين تطلبان بوضوح من المسلم أن يصلّي قبل طلوع الشمس، أي في الصباح الباكر (سحر أو شَحَريت بالعبرية שחרית) و قبل غروب الشمس (العصر و بالعبرية منحَه מנחה) أي في العصر و الصلاة الثالثة في الليل (بعد غروب الشمس “المغرب” و بالعبرية عربيت ערבית)، و هي بالضبط عدد صلوات اليهود اليومية. كما نجد ذلك في سور و آيات أخرى كما ورد في (سورة هود): { وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ زُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ (114) }، و في (سورة الإسراء): { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } .. إذاً كاتب القرآن كان صريحاً فهو يطلب من المسلمين إتّباع اليهود و أداء ثلاث صلوات في اليوم فلماذا يخالف المسلمون تعاليم القرآن و يصلّون خمس مرات في اليوم بدلاً من ثلاثة فقط؟!!
الجواب هو: بحسب بعض الباحثين، الفقهاء العباسيون مثل البخاري هم الذين أخذوا طقوس الصلوات الخمسة و الوضوء عن الصابئة المندائيين في العراق و فرضوها على المسلمين بعد أن أدخلوها على طقوس الصلاة و الوضوء اليهودية، و هكذا خلطوا طقوساً مندائية بأُخرى يهودية. ممّا يعني أن الخلفاء العباسيين صنعوا طقوس الإسلام و شرائعه طوال القرنين الثاني و الثالث الهجري و قد فعلوا هذا تدريجياً مُعتمدين على فقهائهم أمثال البخاري و الطبري و إبن هشام. و لصناعة ديانة الإسلام لجأ البخاري و غيره من الفقهاء إلى عدة مصادر ١. المصدر الأول: هو تأويل بعض آيات القرآن، و ٢. المصدر الثاني: هو الديانة اليهودية و شريعتها و أساطيرها و هذا يلتقي مع القرآن، لأن شرائع القرآن كلها يهودية تقريباً، أما ٣. المصدر الثالث: فهو الديانة الزرادشتية المجوسيّة، مثلاً، مفهوم الجزية مأخوذ عن الزرادشتية الفارسية التي كانت تفرض على كل الأجانب و ٤. المصدر الرابع: هو الديانة المندائية أو ديانة الصابئة التي نقل منها هؤلاء الفقهاء طقوس الوضوء و عدد الصلوات الخمسة. إذاً يمكننا تلخيص مصادر الإسلام في أربعة:
١. أولاً: نصوص القرآن النّصراني (اليهو-مسيحي)
٢. ثانياً: الديانة اليهودية
٣. ثالثاً: الديانة الزرادشتية الفارسية
٤. رابعاً: ديانة الصابئة المندائية
أمثلة: حديث البخاري: “رقى الرسول إلى السماء العليا و لاقى الله الذي فرض عليه خمسين صلاة، ثم تدخل موسى بينهما، (و أخيراً بعد عدة مساومات)، فرض الله خمس صلوات”، و أيضاً حديث النسائي: “هبط الملاك جبرائيل إلى مكة و صلى خمس مرات بالرسول”
الصّلاة كان معناها بكل بساطة التّقرب إلى الإله الخالِق بالمُناجاة لهذا فهي لا تحتاج إلى وصف للحركات، و بالتالي فالصّلاة المذكورة في القُرآن و التي كانت تُقام في بدايات الإسلام ليست هي الصّلاة المعروفة لنا اليوم عند المُسلمين!! ‎دعونا نقرأ الآيات التالية: {
و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها } (سورة الإسراء، آية 110)، ‎هنا لا يوجد وصف للحركات في هذه الآية القرأنية و إنما فقط وصف لصوتها و كأنها كانت فقط دعاء أو ترانيم، و أيضاً: { و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و اركعوا مع الراكعين } (سورة البقرة، آية 43)، هنا جاء الرُّكوع معطوفاً كأن الصلاة شيء و الرُّكوع شيء آخر! و أيضاً: { ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصّلاة و أنتم سُكارى حتى تعلموا ما تقولون } (سورة النساء، آية 43)، فلو كانت الصّلاة بحركات لكان من الأجدر أن يُقَال: “حتى تعلموا ما تفعلون”، لكن أن يعلم الإنسان ما يقول فقط يوحي بأنّ الصلاة كانت عبارة عن أقوال (أي دُعاء)!! ‎ثم ممّا يؤكِّد أن السُّجود في الصّلاة ليس بحركة هو الآيتين: { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } (سورة يوسف، آية 4)، من غير المعقول أن نتخيّل أن السُّجود هو حركة؟ إذ كيف تسجد الشمس و القمر؟!! ‎و أيضاً: { ادخلوا الباب سُجَّداً و قولوا حطة *} (سورة يالبقرة، آية 58). فلو كان السُّجود هو الحركة المعروفة فمن المُستحيل الدُّخول من الباب في حالة سُجود! ‎و هذا يرجّح ان الصّلاة في بدايات الإسلام كانت “دعاء و ترانيم” بلا حركات واجبة ثم تطوّرت مع الوقت لتُصبح ما هو عليها اليوم من شكل. و تلك الحركات (سُجود و رُكوع) لها جذور في الحضارات العريقة و الديانات الوثنية القديمة كان يُعبَّر بها عن الإحترام و الولاء للحُكَّام و أيضاً نجدها في جميع عبادات الآلهة عند السومريين و البابليين و الكنعانيين و العبرانيين و قُدماء المصريين …

حتى نصل إلى حقيقة تاريخ الإسلام لا بد و من المهم جداً أن نفرق ما بين المسيحية و النصرانية، فنحن نعلم أن العالم الغربي يدين بالمسيحية لكن لا أحد منهم يعرف أي شيء عن “النصارى” كلقب للمسيحين، فهم بيعرفون كلمة (نازورس) أي (النّاصرة) و كلمة (نازورس Nazarous أو ناصري Nazarene) تطلق على سكان الناصرة التي تقع في الجليل في شمال فلسطين و يعرفون الطائفة النصرانية أما مسيحيي الشرق التي تطلق عليهم كلمة (نصارى) فيرفضون هذه الكلمة رفضاً تاماً و هم يعرفون أن النصارى هم الطائفة العبرية التي نشاّت فى بلدة الناصرة مسقط راس يسوع الميلاد الجليلي الناصري و التي رفضت ألوهية المسيح بعكس قانون إيمان مجمع نيسيا / نيقيا الذي يتبعه المسيحيون منذ ذلك الوقت و حتى اليوم، إذاً السر أو مفتاح اللغز الإسلامي يكمن فى كلمة (نصارى) لأن الخدعة الكبرى التي استخدمها العباسيون فى نشر دولتهم الدينية الجديدة كانت طمس و إحراق تاريخ النصارى اليهو-مسيحيين و لصق لقب (نصارى) بمسيحيي الشرق و هكذا تمت إخفاء معالم تزوير الحقيقة و طمس هوية هذه الجماعة و تغييبها من التاريخ، لكن الشواهد و الدلائل عليهم بقيت كثيرة و من أهمها ما ورد عنهم في سور و آيات القرآن نفسه!!!
في المسيحية و في القرون الأولى لم يكن هناك طقوس و لا سجود، بل هي كانت ثورة ضد سيطرة الحاخامات على الشعب، و بعد هزيمة اليهود و النصارى اجتمعوا مع السراسنة / الهاجريون و كوّنوا دين جديد و أعادوا طقوس الديانة اليهودية. المشكلة أن من يدعي الثقافة و العلم من المسلمين مصر على نشر الجهل و التخلف!! الحقيقة أن الدين الإسلامي جاء من تزاوج النصرانية مع الزرادشتية، و من الواضح أن الدين الإسلامي تمّت صناعته من قبل العباسيين حيث كان لهم إنتماء زردشتي مجوسي، لذلك قاموا بإضافة المجوسية على الديانات الإبراهيمية و تم ذكر ذلك مرة واحدة في القرآن في سورة (الحج، آية 17) : {* إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هَادُوا وَ الصَّابِئِينَ وَ النَّصَارَىٰ وَ الْمَجُوسَ *} و هذا يُوَضِّح المكان و الزمان الذي تمت به صناعة هذا الدين الجديد!!!

الأمة اليهودية و دولة فلسطين:
ﻳﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﻳﻬﻮﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭ ﻣﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭ ﺳﻜّﺎﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ الذين اختلطوا باﻟﻜﻨﻌﺎﻧﻴﻴﻦ ‏من بقايا العبرانيين (الذين يُعرَفون باﻟﺴّﺎﻣﺮﻳﻴﻦ) ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻋﺘﻨﻘﻮﺍ الديانة ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻫﻢ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﻴﻦ ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﺮﺩﻭﺥ ﻓﻬﻢ ﻳﻬﻮﺩ ﺑﺎﺑﻞ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻬﻮﺩ سمر قند ﺍﻟﺬﻳﻦ نعتقد ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﻋﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﻠﺸّﺒﻪ ﺍﻟﺸّﺪﻳﺪ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭ ﺑﻴﻦ الصابئة ﺍﻟﻤﻨﺪﺍئيين / المندو / أتباع الديانة الهندوسية، ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻨّﻮﻉ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺟﺪﺍً ﻓﻬﻢ ﻳﻬﻮﺩ ﺍﻟﺨَﺰَﺭ ﺍﻷﺷﻜِﻨﺎﺯ ﻭ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﺘّﺮﻛﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺎﺟﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸّﺮﻗﻴﺔ ﻭ ﻫﻢ ﺍﻟﻤُﺘﻨﻔِّﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ. و من المؤكد أنه كان هناك تمازج للثقافات و الأديان (الأساطير و المعتقدات) بين أقوام و شعوب هذه المنطقة أي ما بين الآراميين و العبرانيين و الكنعانيين الفينيقيين (و حتى مع الحثيين و الآشوريين و البابليين و المصريين) و تبادل عدة زيجات بينهم و هي مذكورة في كتاب التوراة نفسه، لكن العبرانيين كما هو معروف للجميع و حتى يومنا هذا (خاصةً الأرثوذكس منهم) اخترعوا إلههم الخاص (يهوه) و انغلقوا على أنفسهم و راحوا يحرمون أو ينبذون الزواج من خارج ديانتهم اليهودية التي حددت و حافظت على قوميتهم و بالتالي على درجة صفاء أو نقاء صبغياتهم الوراثية Gene Pool إلى حد كبير و هي متمايزة عن الأقوام الأخرى المذكورة و حتى أنه يمكن اليوم تحديد المورثات الجينية عما إذا كان اليهودي أشكنازي قزويني أوروبي شرقي أم أنه سفرديم أوروبي غربي (إسباني أندلسي)!!
هذا و تعتبر ﻓﻜﺮﺓ الصهيونية القائمة على مبدأ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ الواحدة ﻓﻜﺮﺓ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺗﻢ ﺍﺧﺘﻼﻗﻬﺎ ﻗﺒﻞ ما يقارب المئة ﻋﺎﻡ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ العنصرية. ﻳﻘﻮﻝ العالم الإسرائيلي شلومو ﺳﺎﻧﺪ: “ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺷﻌﺐ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺛﻢ ﻫﺠَّﺮﻫﻢ ﺍﻟﺮُّﻭﻣﺎﻥ ﻋﺎﻡ 70 ﻡ ﺑُﻌﻴﺪ ﺗﺪﻣﻴﺮﻫﻢ ﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﻘﺪﺱ، ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﻔﺤَّﺺ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﻛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻥ ﻣﻤﻠﻜﺘﻲ ﺩﺍﻭﻭﺩ ﻭ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻫﻤﺎ ﻣﺤﺾ ﺃﺳﻄﻮﺭﺓ، ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎً ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻔﻰ، ‏أي قضية ﻳﻬﻮﺩ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﺍﻟﺮُّﻭﻣﺎﻧﻲ، ‏ﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻲ ﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻔﺖ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻨّﻔﻲّ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺩﻟﻴﻼً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻳُﺜﺒﺖ ﺃﻥّ ﺍﻟﺮّﻭﻣﺎﻥ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺘﻬﺠﻴﺮ ﺷﻌﺐ ﻳﻬﻮﺫﺍ” ﻛﻤﺎ ﻳُﻀﻴﻒُ ﻗﺎﺋﻼً: “ﻟﻘﺮﻭﻥٍ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺩﻳﻨﺎً ﺗﺒﺸﻴﺮﻳﺎً ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻜﺴﺐ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺟﺪﺩ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﺗﻢّ ﺫﻛﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻲ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ، ﻓﻘﺪ ﺳﺎﻓﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺃﺻﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻜﺴﺐ ﻣُﺮﻳﺪﻳﻦ ﺟﺪُﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭ ﺑﻴﻦ البِربِر “الأمازيغ” في ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﻋﺪّﺓ ﻗﺮﻭﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺃﻥ ﻳُﺪﺧﻠﻮﺍ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺨﺮﺯ ‏ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺤﺮ ﻗﺰﻭﻳﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭ ﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﺃﺻﻞ ﺍﻷﺷﻜﻨﺎﺯﻳﻴﻦ!! فاﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻦ (منهم المزراحيون) ﻟﻢ ُﻳﻬﺠَّﺮﻭﺍ ﻗﻂ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤُﻘَﺪَّﺳﺔ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻘﻲ ﻳﻬﻮﺩﻳﺎً و انتشر في إطار بلاد الشام ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺴﻴﺤﻴﺎً ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻣُﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ (خارج المزراحيون الذين رفضوا الهجرة لفلسطين و منهم يهود سوريا الذين يرفضون حتى الآن الهجرة إلى الأراضي المحتلة) ﻻ ﺗﺮﺑﻄﻬﻢ ﺃﻳﺔ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺳُﻤِّﻴَﺖ ﺏ”دولة ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ” ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻢ المملكة التوراتية ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ ﻣُﻌﻈَﻢ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻬﺎﻳﻨﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ ‏(ﺑِﻦ ﻏﻮﺭﻳﻮﻥ) ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥّ ﺍلفلسطينين ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺛﻢ ﺍﻋﺘﻨﻘﻮﺍ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ!!” ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﻳﺮﻯ ﺷﻠﻮﻣﻮ ساند ﺃﻥّ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻫﻮ ﺇﻟﻐﺎﺀ يهودية ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ!! قد يستغرب البعض أفكار الباحث الإسرائيلي شلمومو ساند حول إنصهار العرق اليهودي الأصلي في المُجتمع الشامي الفلسطيني لكن لن نطيل هذا الإستغراب حين نعرف أن البحوث الجينية المُجراة حديثاً بيّنت و أثبتت بالدليل القاطع عدم إنتماء هؤلاء اليهود إلى الأراضي الفلسطينية و التي دعمت فكرة شلومو القائلة بإنصهار اليهود الحقيقيين بالمجتمع الفلسطيني!

من أين أتت تسمية اليهود باليهود؟!
أتت تسمية اليهود من الكلمة الآرامية العربية القديمة (هودانا) التي كانت تتحدث و تكتب بها فارس و جميع حضارات العالم القديم كتبها المقدسة وقت ظهور اليهودية فيها كدين، فهم كانوا “أهل الهداية” / “الذين هادوا” الواردة في صحف القرآن الأولى صحف إبراهيم و موسى التي كتبها النبي موسى في القرن السادس قبل الميلاد!! الملك الفارسي قمبيز قورش ذو القرنين الذي هو نفسه آخر بوذا / قام بوذا / النّبي موسى ملك بني إسرائيل / سبدهارتا غواتاما أي “سيّد رماية الحرث أو السهام قثم جاء و أتمّ” والده كان إسمه (سيد هودانا) أي “سيّد الذين هادوا” أي “سيّد أو ملك اليهود” و والده كما بتنا نعلم هو فرعون / برعون / برعونا ملك إكباتانا في بلاد فارس وسط آسيا!!

مصريم التوراتية هي ماصورا / ماثورا عاصمة سوراسينا في شمال غرب الهند و وادي الإندوس، فمصر في زمن كتابة تلك النصوص التوراتية و القرآنية في القرن السادس قبل الميلاد لم يكن إسمها كذلك حينها بل كان إسمها أياتور iatur أو إيتوريا بلد الترعة و الأهرامات و لم تسمى “مصر” إلا بعد تحول المنطقة الإسلامي في القرن الرابع الميلادي (مع احتساب الزمن الشبحي) حيث سميت “مصر” من الأمصار أي (بلد من البلدان). فمثلاً نحن وضحنا في أبحاثنا السابقة تحت باب الأصول الفلكية النجمية للديانات الإبراهيمية حقيقة قصة أو أسطورة “النبي يوسف التوراتي” فهي أسطورة حدثت في السماء لا على الأرض و كانت لها دلالات و رموز فلكية (يوسف و إخوته الأحد عشر يمثلون عدد الأبراج الفلكية مثل عدد تلاميذ المسيح و الأئمة الإثني عشر و أسباط اليهود الإثني عشر). إلى الآن لم تنجح جميع بعثات الآثار في فلسطين و حتى في مصر بالعثور عن أي أثر لليهود و أنبيائهم و ملوكهم (المسروقين بأغلبهم من شخصيات ملوك سومريين و بابليين و آشوريين و كنعانيين و إيطوريين)! لم يعثر الباحثون الغربيون و غيرهم على أي شيء من هرطقاتهم التوراتية! فجلّها مجرد روايات خيالية و أسطورية فلكية نجمية خرافية لم يكن لها أي وجود حقيقي على الأرض!!!
أصل اليهود من الهند و الفرس (مكون هندو-فارسي) عاشوا في إيران و على حدود العراق شرق دجلة لو بحثتم جيداً سوف تجدون أن أكبر جالية يهودية في فلسطين من إيران و اليوم هناك مئات الآلاف من اليهود يعيشون في إيران بحرية كاملة و لديهم معابدهم و جميع قبور و أضرحة أنبيائهم و لهم حقوقهم و أغلب اليهود العرب كانوا متفرقين في دولتين عربيتين هما العراق و مصر في مدن مختلفة أما في اليمن فإسمهم اليهود المزراحيون و أصلهم من الهند مثل باقي اليهود الهندو – فرس (بني إسرائيل) و يهود فلسطين (العبرانيين و بقاياهم السامريين الذين يعيشون في نابلس اليوم)، أما (فلسطين) فأصل التسمية كنعانية كما أوضحنا أعلاه. ففي الدول العربية اليهود بشكل رئيسي كانوا متوزعين في العراق و مصر، و كانت هناك أقلية في سوريا و لا يزالون في دمشق خاصةً يعيشون في حارة اليهود، و طبعاً لا ننسى ذكر الأقليات اليهودية في فلسطين (السامريين في نابلس و هم بقايا العبرانيين اليهود الأصليين الوحيدين في فلسطين و هم مُعارضين لدولة إسرائيل كما أقامتها الصهيونية بالمناسبة لأن المتدينين اليهود حول العالم و منهم يهود نيويورك في أمريكا لا يؤمنون بجواز إقامة دولة يهودية و تجميع اليهود من الشتات أو الدياسبورا إلا بعد عودة المسيح / المسايا المخلص المهدي المنتظر) و باقي الأقليات اليهودية في المنطقة مثل يهود لبنان و اليمن و الحبشة (يهود الفالاشا) و يهود تونس و الجزائر و المغرب أما جذور اليهود فتعود إلى الهند و فارس و الخزر (أتراك وسط آسيا / الأشكناز) الذين يشكلون 90% من يهود العالم و أغلبهم يعيشون اليوم في روسيا و دول شرق أوروبا و إسرائيل بحسب دراسات المورثات الجينية ال DNA الحديثة، أما يهود السفارديم (الأندلس / أندلسيا / إسبانيا الذين هربوا إلى هولندا و شمال أفريقيا خاصةً المغرب أبان حملات التفتيش و إضطهادات الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا لليهود و المُسلمين) و باقي الأقليات اليهودية فلا يشكلون سوى 10% من جميع يهود العالم!!
ﻳﻤﺜّﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﭘﻴﻴﻦ ﺍﻷﺷﻜِﻨﺎﺯ ﺣﻮﺍﻟﻲ %90 ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ و ذلك ﺑﺤﺴﺐ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃُﺟﺮِﻳَﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2,013 ﻡ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪّﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧُﺸِﺮَﺕ ﻧﺘﺎﺋِﺠُﻬﺎ ﻓﻲ 17/01/2013 ﺃﻥ ﺗُﻨﻬﻲ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺣﻮﻝ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤُﺨﺘَﻠَﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﺑﺤﺴﺐ ﻧﻈﺮﻳﺔ Renine ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪّﻋﻲ ﺃﻥّ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻷﺷﻜِﻨﺎﺯ ﻫﻢ ﺃﺣﻔﺎﺩ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﺎﺩﺭﻭﺍ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺠﻲﺀ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ الإسماعيليين / الهاجريون أو الساراسين / السرسن / السراسنة / “المُسلمين” بحسب المخطوطات التي يقول أصحاب ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺃﻧّﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻬﻢ ﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﺃﻭﻻً ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﻭﺭﻭﭘﺎ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺍﻧﺘﻘﻞ 50.000 ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ريناينا Renania ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻠﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﻭﭘﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ. يعتقد ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺃﻥّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻭ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺍﻹﺣﺘﻤﺎﻝ ﺣﻴﺚ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﺛﺒﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ، ﻭ ﺃﻥّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ إﻧﻔﺠﺎﺭ ﺳُﻜّﺎﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﭘﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻣﻦ 50.000 ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 8 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﻣﻌﺪّﻝ ﺍﻟﻮﻻﺩﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻠﻰ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻮﻻﺩﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴّﻜّﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴّﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻭ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻋﻴﻦ ﺍﻟﻔﺘّﺎﻛﺔ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣّﺮﺕ ﻭ ﺧﻠﺨﻠﺖ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﻣُﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻐﻴﺘﻮ (الفقر) ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ. و ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺳﺘﻴﻀﺎﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺑﻨﺸﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ‏(Genome Biology and Evolution ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ‏) ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ 1,287 ﺷﺨﺺ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﻳﺔ ﺻﻠﺔ ﻗﺮﺍﺑﺔ تم اختياﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﻧﻲ 8 ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭ ﻗﺎﻡ ﺑﻤﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺟﻴﻨﺎﺕ 74 ﺷﺨﺺ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ. ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ إيران الحايك Eran Elhaik ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﺎﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺟﻮﻥ ﻫﻮﺑﻜﻨﺰ John Hopkins ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﺘﻴﻤﻮﺭ ﻣﻦ ﻭﻻﻳﺔ ﻣﺎﺭﻳﻼﻧﺪ Maryland ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺪﻗﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﻘﻄﻊ ﺃﻱ ﺷﻚ، ﻭ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻃﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺷﻴﻔﺮﺓ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺸﺄ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ. ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍُﻋﺘُﻤِﺪَﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻟﺘﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻝ ﺳﻜﺎﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﺎﺳﻚ ﻓﻲ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻜﺸﻒ ﺃﺻﻮﻝ ﺳﻜﺎﻥ ﺃﻭﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ. و قد ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ الحايك Elhaik ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻷﻭﺭﭘﻴﻴﻦ ﺍﻷﺷﻜِﻨﺎﺯ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﻭﺭﺍﺛﻴﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻮﻗﺎﺯ ﺑﻨﺴﺐ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﻨﺴﺐ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍً. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺗﻨﻘﺾ ﻭ ﺗﻨﻔﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﺄﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻷﺷﻜِﻨﺎﺯ ﺍﻷﻭﺭﭘﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺃﺣﻔﺎﺩ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ عاشوا في ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻭ ﺗﺜﺒﺖ ﻧﻈﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧّﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﺰﺭ ﺍﻟﻘﻮﻗﺎﺯ ﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﺧﻠﻴﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻮﻃﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻗﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ، ﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﺄﺛّﺮﻭﺍ ﺑﺎلمعتقداﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭ ﺗﺤﻮﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ 8 ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، و هذا بالتالي يقودنا إلى نفس النتائج التي قدمها الباحث الإسرائيلي شلومو ساند، و تدعم كلامه حيث ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺨﺰﺭ ﺑﻨﺎﺀَ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻣﺰﺩﻫﺮﺓ ﻭ ﺟﺬﺑﻮﺍ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳﻦ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺰﻧﻄﻴﺔ، ﻭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺇﺯﺩﻫﺎﺭﻫﻢ ﺑﺪﺃﻭﺍ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳُّﻊ ﻭ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣُﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺴﻤَّﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺎ ﻭ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺠﺮ (هنغاريا) ﻭ ﻛﺎﻧﺖ هذه ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺯﺭﻉ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻟﺸُّﺘﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ‏(ﺍﻟﺪﻳﺎﺳﺒﻮﺭﺍ Diaspora‏). ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺨﺰﺭﻳﺔ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ 13 ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﺎﺟﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﻮﻝ ﻭ ﺃﺿﻌﻔﻬﺎ ﻭﺑﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﻻﻗﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﺗﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﻤﻐﻮﻝ، ﻓﻬﺮﺏ ﻳﻬﻮﺩ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺨﺰﺭ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺑﻄﺶ ﺍﻟﻤﻐﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭ ﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﭙﻮﻟﻮﻧﻴﺔ ‏(ﺑﻮﻟﻮﻧﻴﺎ / ﺑﻮﻟﻨﺪﺍ) ﻭ ﺍﻟﻤﺠﺮ (هنغاريا) ﻭ ﺭﻭﻣﺎﻧﻴﺎ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺿﻊ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﻠّﻴّﺔ، ﻭ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻧﺘﺸﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﭘﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭ في ﺃﻭﺭﻭﭘﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، للمزيد يرجى الإطلاع على بحثنا:
* اليهود الأوروپيين و أصولهم التركيّة الخزريّة، جدل قديم متجدّد حُسِمَ أمرُه حديثاً عن طريق دراسة الجينات الوراثية DNA، د. سام مايكلز و أبولودور الدمشقي:

باختصار، اليهود عبارة عن عدة شعوب و أقوام / تجمعات بشرية، لم يكن لها أرض أو دين محدد بل كانوا على شكل عدّة أقوام متنوعة متوزعة بين الدول، كتبت أغلب ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!